فهرس الكتاب

الصفحة 568 من 627

قال صاحب الكشاف:

«فإن قلت» : {إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ كَبِيرٍ} من المخاطبون به؟

قلت: هو من جملة قول الكفار وخطابهم للمنذرين، على أن النذير بمعنى الإِنذار. والمعنى: ألم يأتكم أهل نذير: أو وصف به منذروهم لغلوهم في الإِنذار، كأنهم ليسوا إلا إنذارا. .

ويجوز أن يكون من كلام الخزنة للكفار على إرادة القول: أرادوا حكاية ما كانوا عليه من ضلالهم في الدنيا، أو أرادوا بالضلال: الهلاك. . .

وجمع - سبحانه - الضمير في قوله {إِنْ أَنتُمْ. . .} مع أن الملائكة قد سألوهم {أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ} بالإفراد، للإشعار بأن هؤلاء الكافرين لم يكتفوا بتكذيب النذير الذي أنذرهم، بل كذبوه وأتباعه الذين آمنوا به.

فكأن كل فوج منهم كان يقول للرسول الذي جاء لهدايته: أنت وأتباعك في ضلال كبير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت