قال الإِمام الرازي: أما قوله تعالى: {فَلاَ عُدْوَانَ إِلاَّ عَلَى الظالمين} ففيه وجهان:
الأول: فإن انتهوا فلا عدوان أي: فلا قتل إلا على الذين لا ينتهون عن الكفر، فإنهم بإصرارهم على كفرهم ظالمون لأنفسهم قال تعالى {إِنَّ الشرك لَظُلْمٌ عَظِيمٌ}
«فإن قيل» : لم يسمى ذلك القتل عدوانا مع أنه في نفسه صواب؟
قلنا: لأن ذلك القتل جزاء العدوان فصح إطلاق اسم العدوان عليه، كقوله تعالى: {وَجَزَآءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا} الثاني: إن تعرضتم لهم بعد انتهائهم عن الشرك والقتال كنتم أنتم ظالمين، فتسلط عليكم من يعتدى عليكم.