فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 627

قال ابن كثير: قوله: {وَنَضَعُ الموازين} الأكثر على أنه ميزان واحد، وإنما جمع باعتبار تعدد الأعمال الموزونة فيه.

وقال القرطبي:"الموازين: جمع ميزان، فقيل: إنه يدل بظاهره على أن لكل مكلف ميزانا توزن به أعماله، فتوضع الحسنات في كفة، والسيئات في كفة."

وقيل: يجوز أن يكون هناك موازين للعامل الواحد، يوزن بكل ميزان منها صنف من أعماله. . . وقيل: ذِكْر الميزان مثَل وليس ثَمَّ ميزان وإنما هو العدل، والذي وردت به الأخبار، وعليه السواد الأعظم القول الأول. و"القسط"صفة الموازين ووحد لأنه مصدر. . .

واللام في قوله {لِيَوْمِ القيامة} قيل للتوقيت. أي للدلالة على الوقت، كقولهم: جاء فلان لخمس ليال بقين من الشهر. وقيل هي لام كى، أي: لأجل يوم القيامة، أو بمعنى في أي: في يوم القيامة.

وقوله - سبحانه - {فَلاَ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا} بيان للعدل الإلهى، وأنه - سبحانه - لا يظلم أحدا شيئا مما له أو عليه، أي: فلا تظلم نفس شيئا من الظلم لا قليلا ولا كثيرًا.

وقوله {وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا} تصوير لدقة الحساب، وعدم مغادرته لشيء من أعمال الناس، إذ الخردل حب في غاية الصغر والدقة. ومثقال الشيء: وزنه.

وأنث الضمير في قوله"بها"وهو راجع إلى المضاف الذي هو"حبة من خردل".

وقوله - سبحانه -: {وكفى بِنَا حَاسِبِينَ} بيان لإحاطة الله تعالى: بعلم كل شيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت