{سَوَآءٌ عَلَيْكُمْ} الأمران، الصبر وعدمه، لأن كليهما لا فائدة لكم من روائه.
فقوله: {سَوَآءٌ عَلَيْكُمْ} خبر لمبتدأ محذوف. أي: الأمران سواء بالنسبة لكم.
{إِنَّمَا تُجْزَوْنَ} في هذا اليوم عاقبة، {مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} أي: في الدنيا.
قال صاحب الكشاف:
«فإن قلت» : لم علل استواء الصبر وعدمه بقوله: {إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} ؟
قلت: لأن الصبر إنما يكون له مزية على الجزع، لنفعة في العاقبة بأن يجازى عليه الصابر جزاء الخير، فأما الصبر على العذاب الذي هو الجزاء، ولا عاقبة له ولا منفعة، فلا مزية له على الجزع.