ولفظ"يسَّمَّعوُن"بتشديد السين - وأصله يتسمعون. فأدغمت التاء في السين والضمير للشياطين، وقرأ الجمهور {لا يَسْمعون} بإسكان السين.
قال صاحب الكشاف: الضمير في {لاَّ يَسَّمَّعُونَ} لكل شيطان، لأنه في معنى الشياطين، وقرئ بالتخفيف والتشديد. وأصله"يتسمعون". والتسمع: تطلب السماع. يقال: تسمع فسمع. أو فلم يسمع.
«فإن قلت» : أي فرق بين سمعت فلانا يتحدث، وسمعت إليه يتحدث. وسمعت حديثه، وإلى حديثه؟
قلت: المعدى بنفسه يفيد الإِدراك، والمعد بإلى يفيد الإِصغاء مع الإِدراك.
والملأ في الأصل: الجماعة يجتمعون علىا أمر فيملأون النفوس هيبة، والمراد بالملأ الأعلى هنا: الملائكة الذين يسكنون السماء.
وسموا بذلك لشرفهم، ولأنهم في جهة العلو، بخلاف غيرهم فإنهم يسكنون الأرض.