قال صاحب الكشاف: قوله: {على صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} خبر بعد خبر، أو صلة للمرسلين.
«فإن قلت» : أي حاجة إليه خبرا كان أو صلة، وقد علم أن المرسلين لا يكونون إلا على صراط مستقيم؟
قلت: ليس الغرض بذكره ما ذهبت إليه من تمييز من أرسل على صراط مستقيم عن غيره ممن ليس على صفته. وإنما الغرض وصفه، ووصف ما جاء به من الشريعة، فجمع بين الوصفين في نظام واحد، كأنه قال: إنك لمن المرسلين الثابتين على طريق ثابت، وأيضا فإن التنكير فيه دل على أنه أرسل من بين الصراط المستقيم، على صراط مستقيم لا يكتنه وصفه - أي: في التضخيم والتعظيم -.