قالوا له بكل استهتار وسوء أدب: يا هود يستوي عندنا وعظك وعدمه، ولا يعنينا أن تكون ممن يجيدون الوعظ أو من غيرهم ممن لا يحسنون الوعظ والإرشاد.
قال صاحب الكشاف:
«فإن قيل» :"أوعظت أو لم تعظ"كان أخصر. والمعنى واحد.
قلت: ليس المعنى بواحد وبينهما فرق، لأن المراد: سواء علينا أفعلت هذا الفعل الذي هو الوعظ، أم لم تكن أصلا من أهله ومباشريه، فهو أبلغ في قلة اعتدادهم بوعظه، من قولك: أم لم تعظ.