فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 627

قال صاحب الكشاف: قوله {وَلاَ يَذْكُرُونَ الله إِلاَّ قَلِيلًا} أي: ولا يصلون إلا قليلا، لأنهم لا يصلون قط غائبين عن عيون الناس إلا ما يجاهرون به. وما يجاهرون به قليل أيضا، لأنهم ما وجدوا مندوحة من تكلف ما ليس في قلوبهم لم تكلفوه. أو لا يذكرون الله بالتسبيح والتهليل إلا ذكرا قليلا في الندرة، وهكذا ترى كثيرا من المتظاهرين بالإِسلام لو صحبته الأيام والليالى لم تسمع منه تهليلة ولا تسبيحة ولا تحميدة، ولكن حيث الدنيا يستغرق به أوقاته لا يفتر عنه. . .

فإن قلت ما معنى المراءاة وهي مفالعة من الرؤية؟

قلت: فيها وجهان:

أحدهما: أن المرائى يريهم عمله وهم يرونه استحسانه.

والثاني: أن يكون من المفاعلة بمعنى التفعيل. فيقال: راءى الناس. يعنى رآهم كقولك نعمه وناعمه. . . روى أبو زيد: رأت المرأة المرآة الرجل: إذا أمسكها لترى وجهه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت