فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 627

{هذا رَبِّي هذآ أَكْبَرُ} أي: أكبر الكواكب جرما وأعظمها قوة، فهو أولى بالألوهية إن كان المدار فيها على التفاضل والخصوصية.

قوله {هذآ أَكْبَرُ} تأكيد لما رامه من إظهار النصفة للقوم، ومبالغة في تلك المجاراة الظاهرة لهم، وتمهيد لإقامة الحجة البالغة عليهم، واستدراج لهم إلى ما يريد أن يلقيه على مسامعهم بعد ذلك.

قال صاحب الكشاف:

فإن قلت ما وجه التذكير في قوله {هذا رَبِّي} والإشارة للشمس؟

قلتك جعل المبتدأ مثل الخبر لكونهما عبارة عن شيء واحد، كقولهم: ما جاءت حاجتك ومن كانت أمك، وكان اختيار هذه الطريقة واجبا لصيانة الرب عن شبهة التأنيث ألا تراهم قالوا في صفة الله علام ولم يقولوا علامة وإن كان العلامة أبلغ احترازًا من علامة التأنيث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت