فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 627

وابن مريم: هو كنيته، وهي للإشارة إلى أن نسبه ثاتب لأمه لا لأحد سواها وليس ابنا لله - تعالى - كما قال الضالون.

قال صاحب الكشاف:

«فإن قلت» : لم قيل عيسى ابن مريم والخطاب لمريم؟

قلت: لأن الأبناء ينسبون إلى الأباء لا إلى الأمهات، فأعلمت بنسبه إليها أنه يولد من غير أب فلا ينسب إلا إلى أمه. وبذلك فضلت واصطفيت على نساء العالمين:

فإن قلت لم ذكر ضمير الكلمة. قلت لأن المسمى بها مذكر.

«فإن قلت» : لم قيل اسمه المسيح عيسى بن مريم وهذه ثلاثة أشياء: الاسم منها عيسى وأما المسيح والابن فلقب وصفة؟

قلت: الاسم المسمى علامة يعرف بها ويتميز من غيره، فكأنه قيل: الذي يعرف به ويتميز ممن سواه مجموع هذه الثلاثة"."

والمعنى الإجمالي للجملة الكريمة: اذكر يا محمد وقت أن قالت الملائكة لمريم: يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه أي بمولود يحصل بكلمة منه بلا واسطة أب، هذا المولود العجيب اسمه الذي يميزه لقبا المسيح ويميزه علمًا عيسى ويميزه كنية ابن مريم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت