وابن مريم: هو كنيته، وهي للإشارة إلى أن نسبه ثاتب لأمه لا لأحد سواها وليس ابنا لله - تعالى - كما قال الضالون.
قال صاحب الكشاف:
«فإن قلت» : لم قيل عيسى ابن مريم والخطاب لمريم؟
قلت: لأن الأبناء ينسبون إلى الأباء لا إلى الأمهات، فأعلمت بنسبه إليها أنه يولد من غير أب فلا ينسب إلا إلى أمه. وبذلك فضلت واصطفيت على نساء العالمين:
فإن قلت لم ذكر ضمير الكلمة. قلت لأن المسمى بها مذكر.
«فإن قلت» : لم قيل اسمه المسيح عيسى بن مريم وهذه ثلاثة أشياء: الاسم منها عيسى وأما المسيح والابن فلقب وصفة؟
قلت: الاسم المسمى علامة يعرف بها ويتميز من غيره، فكأنه قيل: الذي يعرف به ويتميز ممن سواه مجموع هذه الثلاثة"."
والمعنى الإجمالي للجملة الكريمة: اذكر يا محمد وقت أن قالت الملائكة لمريم: يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه أي بمولود يحصل بكلمة منه بلا واسطة أب، هذا المولود العجيب اسمه الذي يميزه لقبا المسيح ويميزه علمًا عيسى ويميزه كنية ابن مريم.