فهرس الكتاب

الصفحة 10074 من 20604

ثانيها: قول عروة في عبد الله بن أُبي أنه كان يشاع ويتحدث عنده فيقره ويسمعه ويستوشيه.

قال ثابت: يستوشيه: يأتلف عليه ويستدعيه ويستخرجه، كما يستخرج الفارس جري الفرس بعقبه وبالسوط.

وقال يعقوب: يقال: مر فلان يركض فرسه ويمريه وَيسْتَرُدُّه ويستوشيه كل ذلك طالب ما عنده [1] . وقيل: هو من قولك: وشى الكذب وشاية.

وقال صاحب"الأفعال": وشى النمام يشي وشاية ووشى الحائك الثوب يشي وشيًا [2] .

ثالثها: قوله: (ما كشف كنف أنثى قط) .

قال ثابت: الكنف هنا الثوب الذي يكنفها، أي: يسترها، ومنه قولهم: هو في حفظ الله وفي كنفه قال أبو حاتم: وبعض العرب تقول: أنت في كنفي وكنف الطائر: جناحاه، والكنف أيضًا: الجانب وناحيتا كل شيء كنفاه. وأكناف الجبل والوادي: نواحيه.

قال ابن التين: وهذا يحتمل أن يكون على عمومه، ويحتمل أن يكون في حرام.

رابعها: قوله: (أشيروا علي في أُنَاسٍ أَبَنُوا أهْلِي) .

هو بباء موحدة مفتوحة مخففة ومشددة والتخفيف أشهر، كما قاله النووي [3] ، ومعناه اتَّهَمُوهَا، والأبن: بفتح الهمزة التهمة يقال: أبَنَهُ

(1) "إصلاح المنطق"ص 433، وفيه: كل ذلك إذ طلب ما عنده ليزيده.

(2) "الأفعال"لابن القوطية ص 161.

(3) "شرح مسلم"17/ 114، 115.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت