فهرس الكتاب

الصفحة 10075 من 20604

يأبُنُهُ ويَأْبِنُه بالضم والكسر إذا اتهمه ورماه بِخَلِّةِ سَوْءٍ فهو مأبون، قالوا:

وهو مشتق من الأُبَن -بضم الهمزة وفتح الباء- وهي العقد في القسط تفسدها وتعاب بها.

قال ثابت: التأبين: ذكر الشيء وتتبعه.

وقال الراعي:

فرفع أصحابي المطى وأبَّنُوا ... هنيدة فاشتاق العيون اللَّوامح

قال ابن السكيت: أبنوا هنيدة: كأنهم جروا بها وذكروها.

ومن روى (أبَنَوا على أهلي) بالتخفيف فمعناه: فرقوها.

قال أبو زيد: يقال: أمر الرجل بالخير وأبن به، فهو مأمور ومأبون، وهما سواء.

وقال ابن التين: أنبوا مضبوط بالنون قبل الباء.

وعند أبي ذر عكسه، وكذا هو في كتاب"مسلم"وكتب أهل اللغة، قال ابن فارس: أَنَّبْتُ الرجل تأْنِيْبًا إذا لمته [1] .

خامسها: قولها: (فبقرت [2] لي الحديث) أي: شرحته وبينته عن ثابت، وقال الداودي: قصته. وقال صاحب"العين": نقر عن الأمر: بحث عنه.

وفيه أن بريرة أنهرها بعض أصحابه، فقال لها: اصدقي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى أسقطوا لها به، فقالت: سبحان الله والله ما علمت إلا ما يعلم

(1) "المجمل"1/ 104، مادة: (أنب) .

(2) ورد بهامش الأصل: قال في"المطالع": في الاختلاف في النون مع اتفاق (فنقرت لي الحديث) أي: استخرجته وبينته، كذا هو بالنون، وكذا رويناه، وبعضهم رواه بالفاء، وهو خطأ والتنقير الاستخراج للشيء والبحث عنه وأُراه بالوجهين في كتاب الأصيلي، ولا معنى للفاء ههنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت