وقال أبو سبرة الحافظ: قُلْتُ للقعنبي: حدثتَ ولم تكن تحدث! قَالَ: رأيتُ كأن القيامة قَدْ قامت فصيح بأهل العلم فقاموا، فقمتُ معهم، فصيح بي: اجلس، فقلتُ: إلهي، ألم أكن معهم أطلب؟ قَالَ: بلى ولكنهم نشروا وأَخْفَيْتَه؛ فحدثتُ.
روى عنه البخاري ومسلم فأكثرا، ومسلم عن عبد بن حميد عنه حديثًا واحدًا في الأطعمة [1] ، والترمذي (والنسائي) [2] عن رجل عنه.
مات سنة إحدى وعشرين ومائتين [3] .
فائدة:
هذا الإسناد فيه لطيفة مستطرفة وهي أن رجاله كلهم مدنيون.
الوجه الرابع: في ضبط ألفاظه ومعانيه:
قوله:"يُوشِكُ"هو -بكسر الشين وبضم الياء- أي: يسرع ويقرب، ويقال في ماضيه: أوشك، ومن أنكر استعماله ماضيًا فغلط، فقد كثر استعماله.
قَالَ الجوهري: أَوْشَكَ فلانٌ، يُوشِكُ إيشَاكًا أي: أسرع [4] .
قَالَ جرير:
= انظر:"الكفاية في علم الرواية"ص 398 - 403،"علوم الحديث"ص 132 - 181،"المقنع"1/ 292 - 336،"فتح المغيث"2/ 18 - 192،"تدريب الراوي"2/ 15 - 104.
(1) مسلم (2040/ 143) كتاب: الأشربة، باب: جواز استتباعه غيره ....
(2) من (ف) .
(3) انظر ترجمة القعنبي في:"التاريخ الكبير"5/ 212 (680) ،"الجرح والتعديل"5/ 181 (839) ،"تهذيب الكمال"16/ 136 (3571) ،"سير أعلام النبلاء"10/ 257 (68) .
(4) في"الصحاح": أسرع السير.