فهرس الكتاب

الصفحة 1013 من 20604

إِذَا جَهِلَ الشَّقِيُّ ولم يُقَدِّرْ ... ببعض الأمر أَوْشَكَ أن يُصَابا

قَالَ: والعامة (تقول) [1] : يُوشَكْ -بفتح الشين وهي لغة رديئة- قال أبو يوسف -يعني: ابن السكيت: وَاَشَك يُواشِكُ وِشَاكًا، مثل أَوْشَكَ، ويقال: إنه مُواشِكٌ، أي: مسارع [2] .

ويوشك أحد أفعال المقاربة، يطلب اسمًا مرفوعًا وخبرًا (منصوب المحل) [3] لا يكون إلا فعلًا مضارعًا مقرونًا بأن، وقد يسند إلى أن والفعل المضارع فيسد ذَلِكَ مسد اسمها وخبرها، كما جاء في هذا الحديث. ومثله قول الشاعر:

يُوشك أن يبلغ منتهى الأجل ... فالبر لازم برجاءٍ (ووجل) [4]

وقوله: ("خَيْرَ مَالِ المُسْلِمِ غنَمٌ") يجوز فيه وجهان:

أحدهما: نصب"خير"وهو الأشهر في الرواية، وهو خبر يكون مقدمًا ولا يضر كون الاسم -وهو"غنم"- نكرة؛ لأنها وصفت بـ"يتبع (بها) [5] ."

وثانيهما: رفعه عَلَى أن (يكون في) [6] "يكون"ضمير الشأن؛ لأنه كلام تضمن تحذيرًا وتعظيمًا لما يتوقع. ويكون:"خَيْرُ مَالِ المُسْلِمِ غَنَمٌ"مبتدأً وخبرًا، وقد روي:"غنمًا" [7] بالنصب وهو ظاهر، وقوله:

(1) في (ب) : يقولون.

(2) "الصحاح"4/ 1615، مادة: (وشك) .

(3) في (ج) : منصوبًا.

(4) في (ج) : ورجل.

(5) من (ف) .

(6) ساقطه من (ج) .

(7) رواه أبوداود (4267) ، ومالك في"الموطأ"ص 601، وأحمد 3/ 30، وابن عبد البر في"التمهيد"19/ 221 - 222.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت