لم يكن شيئًا ادعاه جابر في ذمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وإنما ادعى شيئًا في بيت المال والفيء، وذلك موكول إلى اجتهاد الإمام.
وفيه: جواز هبة المجهول، وهو مشهور مذهب مالك [1] .
وابن أشوع (خ. م. ت) هو سعيد بن عمرو بن أشوع -كما قدمناه- الهمداني الكوفي قاضيها مات في ولاية خالد بن عبد الله القسري علي العراق، وكانت ولايته سنة خمس ومائة إلى أن عزل عنها في
سنة عشرين ومائة [2] .
والحيرة في حديث سعيد بن جبير بكسر الحاء وسكون الياء.
وحبر العرب هنا يريد به ابن عباس، وهو بالفتح، وهو ما اقتصر عليه ثعلب. وقيل: بالكسر، وأنكره أبو الهيثم. وقال القتبي: لست أدري لِمَ اختار أبو عبيد الكسر، قال: والقائل على أنه بالفتح قولهم: كعب الأحبار [3] . أي: عالم العلماء. واحتج بعضهم للكسر بأن جمعه أحبار على وزن أفعال إلا في أحرف معدودة ليس هذا منها، مثل نصر وأنصار وفرخ وأفراخ.
قال صاحب"العين": وهو العالم من علماء الديانة، مسلمًا كان أو ذميًّا، بعد أن يكون كتابيًّا [4] . والجمع: أحبار.
وذكر المطرز عن ثعلب أنه يقال للعالم بالوجهين، وقال المبرد في"اشتقاقه"عن (التوزي الفراء) [5] : لم سمي المداد حبرًا؟ قال: يقال
(1) انظر:"بداية المجتهد"4/ 1536.
(2) انظر ترجمته في"طبقات ابن سعد"6/ 327،"تهذيب الكمال"11/ 15 - 17.
(3) "غريب الحديث"1/ 60.
(4) "العين"3/ 218.
(5) كذا في الأصل، وصوابه: عن الفراء.