فهرس الكتاب

الصفحة 10202 من 20604

فائدة: أنيس هذا، قيل: إنه ابن الضحاك الأسلمي، وقال الداودي: أنيس اسم الرجل، قال غيره: هو تصغير أنس بن مالك خادم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ذكره كله ابن التين.

وقوله: ("فَاغْد") ائتها غدوة، قاله ابن التين، ثم قال: قيل: فيه تأخير الحكم إلى الغد، وهذا يصح إذا ثبت أن هذا كان بالأصيل، وقال غيره: ليس معناه: امض إليها بكرة كما هو موضعها، وكذا قوله: فغدا إليها أي مشى إليها.

وفيه: بعث الإمام لمن ذُكر عنه الزنا يسأله عن ذلك. وقيل: إنه نُسخ بحديث ماعز، وقيل: إنما بعث إليها ليعلمها بالقذف فبإقرارها يسقط عنه الحد. وقد روي"وامض"، فعليه ليس فيه تأخير الحكم. قيل: فيه أن الإمام يقضي إلى آخر النهار.

وفيه: الوكالة في إقامة الحد، وقد ترجم عليه هناك، وأسلفناه.

سادسها: قوله: ("فإن اعترفت فارجمها") فيه أحكام:

أحدها: إثبات الرجم كما مضى.

ثائيها: سقوط الجلد مع الرجم خلافًا لمسروق وأهل الظاهر في إيجابهم الجمع بينهما ولو كان واجبًا لأمر به.

ثالثها: الجلد يجب باعتراف الزنا مرة لقوله:"فإن اعترفت فارجمها"، ولم يقل أربعًا، وبه قال مالك [1] والشافعي [2] ، وقال ابن أبي ليلى وأحمد: لا يجب إلا باعتراف أربع مرات. زاد أبو حنيفة: في أربعة مجالس [3] .

(1) "المدونة"4/ 383.

(2) "الأم"6/ 119.

(3) انظر:"الإشراف على مذاهب أهل العلم"2/ 13،"مختصر اختلاف العلماء"3/ 283.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت