فهرس الكتاب

الصفحة 10203 من 20604

رابعها: قد استدل به أهل الظاهر على أن المقر بالزنا لا يقبل رجوعه عنه، وليس في الحديث التعرض للرجوع [1] .

وقال مالك وأصحابه: يقبل منه إن رجع إلى شبهه [2] . فإن رجع إلى غيرها فخلاف.

خامسها: أنَّ الرجم ليس من شرطه حضور الإمام، خلافًا لأبي

حنيفة، وذكر عنه أنه يجب على الشهود الحضور كما مر [3] .

سادسها: أنه لا يحفر للمرأة، وهو قول مالك وأبي حنيفة [4] ، وقال الشافعي وأشهب: يحفر لها.

سابعها: الوكالة على إقامة الحد، وقد سلف.

ثامنها: إرسال الواحد في تنفيذ الحكم.

تاسعها: أن المنفذ لا يعذر فيه.

عاشرها: أن الحاكم يحكم بعلمه؛ لأنه لم يقل لأنيس خذ معك أحدًا، وروي في بعض طرقه: فغدا أنيس ورجلان معه. قلت: كذا استنبطه ابن التين، وليس هذا من الحكم بالعلم، بل بالأعراف.

الحادي عشر: أنَّ للإمام أن يسأل المقذوف، فإن اعترف حدَّه، وإن لم يعترف وطالب القاذف أخذ له بعده، وقيل: يحدُّه وإن لم يطالب المقذوف إذا سمعه ثبتة غير الإمام وكانوا معه.

(1) قال ابن حزم في"المحلى"8/ 250: إن أقر إقرارا تامًّا ولم يصله بما يفسده فقد لزمه ولا رجوع له بعد ذلك.

(2) "المدونة"4/ 383.

(3) "مختصر اختلاف العلماء"3/ 308.

(4) انظر:"المدونة"4/ 400،"مختصر اختلاف العلماء"3/ 287.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت