وقوله: (نزلت: {وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ} الآية [الممتحنة: 11] ، والعقب: ما يؤدي المسلمون إلى من هاجرت امرأته من الكفار، وقيل: أن تغزي في هذِه الغزاة غزاة أخرى فيعطوا المؤمنين من الفيء ما فاتهم من أزواجهم من المهور.
وقال الزهري: هذا في المسلم تخرج زوجته إلى بلد الشرك ولا يجيء منهم أحد، فعلى المسلمين إذا غنموا أن يعطوه صداقها [1] .
وقال مسروق: معنى {فَعَاقَبْتُمْ} أي: غنمتم [2] ، وقال الأعمش: هي منسوخة، وقيل: هذا كله مما ترك العمل به وهو معنى {أَوْ نُنْسِهَا} [البقرة: 106] .
وفيه: الحكم على الغائب، قاله الداودي والمعاقبة بمثل ما يؤتى إلى المرء في الأمانة في المال وغيره.
وقوله: (بَلَغَنَا أَنَّ أَبَا بَصِيرِ بْنَ أَسِيدٍ) ، هو بالباء الموحدة المفتوحة، وكذا بالهمزة المفتوحة في أسيد. وقال ابن التين: ضبطه بعضهم بضم الهمزة، وبعضهم بفتحها وكسر السين قيل: وهو الصحيح؛ لأن أبا بصير مهاجر، وكل مهاجري أسيد بفتحها، وفي الأنصار ضمها. واستثنى هذا بعضهم، وقال: هذا يوافق الأنصار أنه بالضم.
وفي الحديث من الفقه: جواز صلح المشركين ومهادنتهم دون مال يؤخذ منهم إذا رأى لذلك الإمام وجهًا.
وفيه: كتابة الشروط التي تنعقد بين المسلمين والمشركين والإشهاد عليها ليكون ذلك شاهدًا على من رام نقض ذلك والرجوع فيه.
(1) رواه الطبري 12/ 71 (33995) .
(2) رواه الطبري 12/ 72 (34001) .