وقوله: (فَضَرَبَهُ حَتَّى بَرَدَ) أي: مات. ويقال للسيوف: البوارد، أي: القواتل [1] .
وقال الداودي: إذا مات برد جسمه، فلم يبق فيه من حر الضرب شيء.
وقوله: ("رأى هذا ذعرًا") أي: فزعًا. يقال: ذُعر فهو مذعور.
وقوله: (معه عِصَابَةٌ) أي: جماعة.
وقوله: (فَأَرْسَلَتْ قُرَيْشٌ تُنَاشِدُهُ الله وَالرَّحِم) أي: يسألونه بالله. قال الداودي أي: يذكرونه بالله.
وقوله: (فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: {وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ} لما أرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سؤال قريش من أتاه فهو آمن.
وقال الداودي: ألقي في قلوبهم، ولكنه - عليه السلام - ترك القتال، وقال قتادة: كف أيدي المشركين حين خرجوا إلى الحديبية وكف أيديهم عنكم. قال: فطلع رجل من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقال له: زنيم فرماه المشركون فقتلوه، فبعث النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخذوا اثني عشر فارسًا فأتوا بهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فقال:"لكم عهد أو ذمة؟"، قالوا: لا. فأطلقهم فنزلت عليه الآية [2] .
وقوله: {وَالهَدْيَ مَعْكُوفًا} [الفتح: 25] أي: محبوسًا.
وقوله: {أَنْ تَطَئُوهُمْ} [الفتح: 25] أي: تقتلوهم.
وقوله: {مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ} أي: عيب.
(1) "الصحاح"2/ 446 مادة: (برد) .
(2) رواه الطبري 11/ 356 (31559) ، وذكره ابن كثير في"التفسير"13/ 110 عن قتادة، وفيه أن الصحابي اسمه (ابن زنيم) ، وهو كذلك في مسلم (1807) كتاب: الجهاد والسير، من حديث سلمة بن الأكوع، كما نبه عليه الحافظ في"الإصابة"1/ 552 (2819) .