فهرس الكتاب

الصفحة 10346 من 20604

قَالَ الزهري: جعل الله الوصية حقًا مما قل أو كثر [1] .

قيل لأبي مجلز: على كل عشر وصية؟ قَالَ: كل من ترك خيرًا [2] .

وبهذا قَالَ ابن حزم [3] ؛ تمسكًا بحديث مالك. قَالَ: وروينا من طريق عبد الرزاق، عن الحسن بن عبيد الله. قَالَ: كان طلحة بن عبيد الله والزبير يشددان في الوصية [4] ، وهو قول عبد الله بن أبي أوفى، وطلحة بن مصرف، والشعبي، وطاوس [5] ، وغيرهم. قَالَ: وهو قول أبي سليمان وجميع أصحابنا. وقالت طائفة: ليست واجبة، كان الموصي موسرًا أو فقيرًا، هو قول النخعي [6] والشعبي [7] ، وهو قول مالك والثوري والشافعي.

قالَ: -أعني الشافعي- قوله:"مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمِ"يحتمل ما الحزم، ويحتمل ما المعروف في الأخلاق إلا هذا من جهةَ الفرض. واحتجوا برواية يحيى بن سعيد التي فيها: يريد أن يوصي فيه [8] . فرد الأمر إلى إرادته، والشارع لم يوص، ورووا أن ابن عمر لم يوص [9] ، وهو

(1) رواه الطبري 2/ 127 (2687) ، وقال الحافظ في"الفتح"5/ 356: ثابت عن الزهري.

(2) رواه الطبري 2/ 122 (2641) .

(3) "المحلى"9/ 312.

(4) رواه عبد الرزاق في"المصنف"9/ 58057 (16332) ، والطبري 2/ 125 (2670) ، (2671) .

(5) رواه عنهم ابن أبي شيبة 6/ 229 - 230 (30923، 30928، 30930) .

(6) رواه عبد الرزاق"المصنف"9/ 57 - 58 (16332) ، وابن أبي شيبة 60/ 230 (3929) .

(7) رواه عبد الرزاق 9/ 57 (16329) .

(8) مسلم (1627) .

(9) رواه الطبري 2/ 125 (2668) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت