فهرس الكتاب

الصفحة 10345 من 20604

وأخرجه مسلم من حديث أيوب عن نافع:"ما حق امرئ يوصي بالوصية وله مال يوصي فيه؛ تأتي عليه ليلتان إلا ووصيته مكتوبة عنده"ومن حديث يحيى بن سعيد القطان، عن عبيد الله، عن نافع أيضًا، وفي لفظ:"يبيت ثلاث ليالٍ" [1] وروى ابن عون عن نافع:"لا يحل لامرئ مسلم له مال" [2]

قَالَ أبو عمر: لم يتابع ابن عون على هذِه اللفظة. ورواه سليمان بن موسى عن نافع، وعبد الله بن نمير عن عبيد الله عن نافع:"وعنده مال"قَالَ أبو عمر: وهذا أولى عندي من قول من قَالَ: شيء؛ لأن الشيء قليل المال وكثيره، وقد أجمع العلماء على أن من لم يكن عنده إلا الشيء اليسير التافه من المال أنه لا يندب إلى الوصية [3] .

قلتُ: في هذا شيء ستعرفه قريبًا عن الزهري، وذكر أبو مسعود في"تعليقه"أن مسلمًا عنده:"يبيت ليلة"ولم (يؤخذ) [4] فيه كما نبه عليه ابن الجوزي وغيره، قَالَ ابن عمر: ما مرت علي ليلة منذ سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ ذَلِكَ إلا وعندي وصيتي [5] .

وقد اختلف العلماء في وجوب الوصية على من خلف مالًا بعد أن تعلم أن حديث ابن عمر، فيه الحض على الوصية؛ خشية فجأة الموت، والإنسان على غير عدة ونسيان- فقالت طائفة: الوصية واجبة على ظاهر الآية.

(1) مسلم (1627) ورواياته.

(2) رواه الطحاوي في"شرح مشكل الآثار"9/ 261 (3627) .

(3) "التمهيد"14/ 291.

(4) كذا بالأصل، ولعلها يؤاخذ.

(5) مسلم (1627/ 4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت