فهرس الكتاب

الصفحة 10348 من 20604

كما أوردنا، وإذا وقع التنازع لم يكن قول طائفة أولى من قول أخرى، والفرض حينئذ هو الرجوع إلى الكتاب والسنة، وكلاهما يوجب فرض الوصية [1] .

قلتُ: [و] [2] ذكر النخعي لما نقل أن طلحة والزبير كانا يشددان في الوصية، فقال: ما كان عليهما أن لا يفعلا، توفي رسول الله وما أوصى، وأوصى أبو بكر، فإن أوصى فحسن، وإن لم يوص فلا بأس [3] .

قَالَ ابن العربي [4] : السلف الأول لا نعلم أحدًا قَالَ بوجوبها، وأما الحسن بن عبيد الله فلم يسمع أحدًا من الصحابة [5] ولا سيما هذين القديمين الوفاة. وأظنه استنبط من حديث ابن أبي أوفى في الباب، وقول طلحة له: إن هذا مذهبهما والأمر فمحمول على الندب، وقد أوصى - صلى الله عليه وسلم - عدة وصايا منها ما سلف [6] .

(1) هنا انتهى قول ابن حزم في"المحلى"9/ 312 - 313.

(2) من (ص) .

(3) رواه عبد الرزاق في"المصنف"9/ 57 (16332) والطبري في"تفسيره"2/ 125 (2670، 2671) .

(4) "عارضة الأحوذي"8/ 274.

(5) هو الحسن بن عبيد الله بن عروة النخعي أبو عروة الكوفي.

روى عن: إبراهيم بن يزيد النخعي، وأبي بكر بن أبي موسى الأشعري، وروى عنه: أبو إسحاق الفزاري، وسفيان الثوري، وسفيان بن عيينة، وشعبة بن الحجاج.

وثقه العجلي، وأبو حاتم، والنسائي، وقال يحيى بن معين: ثقة صالح. مات سنة تسع وثلاثين ومائة.

انظر ترجمته في"تهذيب الكمال"6/ 99 - 201 ترجمة (1242) ،"الجرح والتعديل"3/ 23 ترجمة (96) ،"الثقات"6/ 160.

(6) كما في حديث الباب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت