فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وأما الآية فهي تمثيل مثل {اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى} ولما جوزوا بالجنة على ذَلِكَ عبر عنه بلفظ الشراء تجوز.
وقوله: {فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ} فيه بشرى، وهي أن القاتل والمقتول معًا في الجنة، وقال بعض الصحابة: ما أبالي قتلت في سبيل الله أو قُتلت وتلا هذِه الآية، وهذا يرد على الشعبي في قوله: إن الغالب في سبيل الله أعظم أجرًا من المقتول [1] .
{التَّائِبُونَ} من الذنوب، {الْعَابِدُونَ} بالطاعة، أو بالتوحيد أو بطول الصلاة، أقوال. وقال الحسن: {التَّائِبُونَ} من الشرك {الْعَابِدُونَ} لله وحده [2] . وقال الداودي: كلما كانت منهم غفلة أو سهو أو خطئة ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم.
{الْحَامِدُونَ} مهج على السراء والضراء أو على الإسلام [3] .
{السَّائِحُونَ} المجاهدون، أو الصائمون واستؤذن - صلى الله عليه وسلم - في السياحة فقال:"سياحة أمتي الجهاد" [4] ، وفي رواية:"الصوم"وصح عن ابن
(1) رواه ابن أبي شيبة 4/ 237 (19559) ، من طريق علي بن صالح، عن أبيه، عن الشعبي، به.
(2) رواه الطبري في"التفسير"6/ 483 (17290، 17295) ، وابن أبي حاتم في"التفسير"6/ 1888 (10016) ، وبنحوه رواه ابن أبي شيبة 7/ 204 (35308) .
(3) هو من تفسير الحسن، رواه عنه الطبري 6/ 483 (17297، 17298) ، وابن أبي حاتم 6/ 11889 (10025، 10026) .
(4) روي ذلك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، كما في"تفسير الطبري"6/ 484 (17300) ، و"الشعب"للبيهقي 3/ 293 (3578) ، كما روى ذلك جمع من الصحابة، منهم: أبو هريرة وابن مسعود وابن عباس، وكذلك عن سعيد بن جبير، ومجاهد. انظر:"تفسير الطبري"6/ 484 - 486 (17299 - 17327) ، و"تفسير ابن أبي حاتم"6/ 1889 - 1890 (10027 - 10033) ،"الحلية"لأبي نعيم 9/ 44.