فهرس الكتاب

الصفحة 1068 من 20604

أما سعيد فأفضل في العلم، وكان لا يأخذ العطاء، كانت لَهُ أربعمائة دينار يتجر فيها في الزيت، وقد سلف الكلام في الفصول أول الكتاب في مرسله، وأن بعضهم قَالَ: إن مرسله حجة مطلقًا؛ لأنها فتشت فوجدت مسندة، وليس كما قَالَ؛ فإنه وجد فيها ما ليس بمسند بحال، كما ذكره البيهقي والخطيب وغيرهما [1] .

مات سنة أربع، وقيل: ثلاث وتسعين، سنة الفقهاء؛ لكثرة من مات فيها منهم. وأراد - صلى الله عليه وسلم - تغيير اسم جده فقال:"أنت سهل"فقال: لا أغير اسمي فما زالت الحزونة في ولده [2] ، ففيهم سوء خلق [3] .

= وأويس هو: ابن عامر بن جزء بن مالك القرني المرادي اليماني، أبو عمرو، الإمام القدوة الزاهد، سيد التابعين في زمانه، وأويس أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - لكنه لم يره، قال أصبغ بن زيد: إنما منع أويسًا أن يقدم على النبي - صلى الله عليه وسلم - بره بأمه، وحكي عنه أنه كان يتصدق بثيابه حتى يجلس عريانًا لا يجد ما يروح فيه إلى الجمعة.

وروى هشام بن حسان، عن الحسن قال: يخرج من النار بشفاعة أويس أكثر من ربيعة ومضر.

وانظر:"طبقات ابن سعد"6/ 161،"حلية الأولياء"2/ 79،"أسد الغابة"1/ 179 (331) ،"سير أعلام النبلاء"4/ 19 (5) ،"الإصابة"1/ 115 (500) .

(1) قاله الخطيب في"الكفاية"ص 571 - 572، وانظر:"معرفة السنن والآثار"للبيهقي 1/ 164، 167،"علوم الحديث"ص 51 - 56،"المقنع"1/ 129 - 140،"تدريب الراوي"1/ 241 - 259.

(2) سيأتي برقم (6190) كتاب: الأدب، باب: أسم الحزن.

(3) انظر تمام ترجمة سعيد في:"طبقات ابن سعد"2/ 379، 5/ 119،"حلية الأولياء"2/ 161،"وفيات الأعيان"2/ 375،"تهذيب الكمال"11/ 66 (2358) ،"سير أعلام النبلاء"4/ 217 (88) ،"تاريخ الإسلام"6/ 371 (279) ،"شذرات الذهب"1/ 102.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت