و (أجزأ) مهموز، أي: ما أغنى منا ولا كفى. قَالَ القرطبي: كذا صحت روايتنا فيه رباعيًّا [1] . وفي"الصحاح"أجزأني الشيء: كفاني، وجزأ عني هذا الأمر، أي: قضى [2] .
و (ذباب السيف) طرفه كما قاله القزاز، (وحدُّه) [3] كما قاله ابن فارس [4] .
وقوله: (بين ثدييه) قَالَ ابن فارس: الثدي للمرأة، والجمع الثُّدى، ويذكر ويؤنث، وثُنْدُؤَةُ الرجل كثدي المرأة، وهو مهموز إذا ضم أوله، فإذا فتحت لم يهمز، ويقال: هو طرف الثدي [5] .
ووصفه الرجل بأنه من أهل النار يحتمل أمورًا:
أحدها: لنفاقه في الباطن ويؤيده ما أسلفناه.
ثانيها: أنه لم (يكن ليقاتل) [6] لتكون كلمة الله هي العليا.
ثالثها: أنه ارتاب عند الجزع فمات على شك.
رابعها: أنه لم يبلغ به الجراح إلى أن أنفذت مقاتِلَهُ ليكون كمن استسرع الموت، وكمن احترق مركب وهو فيه فرمى بنفسه إلى البحر وإن كان ربيعة يكره ذَلِكَ، قَالَ ابن التين: وذكره أن الرجل يعمل بعمل أهل الجنة يدل أنه لم يكن منافقًا ولا قاتل لغير الله، وإنما ذَلِكَ لقتله نفسه.
ثالثها: فيه صدق الخبر عما يكون وخروجه على ما أخبر به المخبر زيادة في زكاته، وهو من الشارع من علامات النبوة، وزيادة في يقين
(1) "المفهم"1/ 317.
(2) "الصحاح"1/ 40.
(3) في (ص1) : أو حدُّه.
(4) "مجمل اللغة"1/ 355.
(5) "مجمل اللغة"1/ 157.
(6) في (ص1) : يقاتل.