فهرس الكتاب

الصفحة 10788 من 20604

ألسنا وإن كرمت أوائلنا ... يومًا على الأحساب نتكل

نبني كما كانت أوائلنا ... تبني ونفعل مثل ما فعلوا

الخامسة: قوله: (حين صففنا لقريش) . وفي بعض النسخ: أسففنا، حكاه الخطابي ثم قَالَ: فإن كان محفوظًا فمعناه القرب منهم والتدلي عليهم؛ كأن مكانهم الذي كانوا فيه أهبط من مصاف هؤلاء، ومنه قولهم: أسف الطائر في طيرانه، إذا انحط إلى أن يقارب إلى وجه الأرض، ثم يطير صاعدًا [1] .

السادسة: (أكثبوكم) . بثاء مثلثة ثم باء موحدة، أي دنوا منكم وقاربوكم، وفي"الغريبين"حذف الألف، فلعلهما لغتان، وقال ابن فارس: أكثب الصيد إذا أمكن من نفسه، وهو (من) [2] الكَثَبَ وهو القُرْب [3] . وقال الداودي معنى أكثبوكم: كثروا وحملوا عليكم، وذلك أن النبل إذا رمي في الجمع لم يخطئ، ففيه ردع لهم. ونقل ابن بطال عن"الأفعال"أن العرب تقول: أكثبك الصيد قرب منك، والكثب: القرب، فمعنى أكثبوكم قربوا منكم [4] .

السابعة: أن السلطان يعلم المجودين بأنه معهم، أي: من حزبهم، ومحب لهم كما فعل - صلى الله عليه وسلم - للمجودين في الرماية، فقال:"وأنا مع بني فلان". أي أنا محب لهم ولفعلهم، كما قَالَ:"المرء مع من أحب" [5] .

الثامنة: أنه يجوز للرجل أن يبين عن تفاضل إخوانه وأهله وخاصته

(1) "أعلام الحديث"2/ 1395.

(2) من (ص1) .

(3) "مجمل اللغة"2/ 779، مادة: كثب.

(4) "الأفعال"ص65 - 66،"شرح ابن بطال"5/ 95.

(5) سيأتي برقم (6168) كتاب الأدب، باب علامة الحب في الله -عَزَّ وَجَلَّ-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت