فهرس الكتاب

الصفحة 10789 من 20604

في محبته ويعلمهم كلهم أنهم في حزبه ومودته كما قَالَ - صلى الله عليه وسلم:"أنا معكم كلكم"بعد أن كان أفرد إحدى الطائفتين.

التاسعة: أن من صار السلطان عليه في جملة الحزب المناضلين له أن لا يتعرض لمناوأته كما فعل القوم حين أمسكوا؛ لكونه - صلى الله عليه وسلم - مع مناضليهم خوف أن يرموا فيسبقوا فيكون - صلى الله عليه وسلم - مع من سُبق، فيكون ذَلِكَ جنفًا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأمسكوا تأدبًا، فلما أعلمهم أنه معهم أيضًا رموا؛ لسقوط هذا المعنى.

العاشرة: أن السلطان يجب أن يعلم بنفسه أمور القتال اقتداءً به.

فائدة:

في فضل الرمي والتحريض عليه غير ما سبق، ولنذكر منها خمسة أحاديث:

أحدها: حديث أبي نجيح عمرو بن عبسة مرفوعًا في فضل من رمى بسهم في سبيل الله، أخرجه الترمذي وقال: حسن صحيح [1] .

ثانيها: حديث كعب بن مرة:"من رمى بسهم في سبيل الله فبلغ العدو أو لم يبلغ كان له كعتق رقبة". أخرجه النسائي [2] ، ولابن حبان:"من رمى فبلغ العدو بسهم رفع الله به درجته"فقال عبد الرحمن بن النَّحَّام: يا رسول الله، ما الدرجة؟ قَالَ:"أما إنها ليست بعتبة أمك، ما بين الدرجتين مائة عام" [3] .

(1) "سنن الترمذي" (1638) .

(2) "سنن النسائي"6/ 27؛ وهذا لفظ ابن حبان، وإنما أخرجه النسائي باللفظ الذي عزاه المصنف لابن حبان.

(3) "صحيح ابن حبان"10/ 475 (4614) باللفظ الذي عزاه المصنف للنسائي دون قوله:"فبلغ العدو أو لم يبلغ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت