فهرس الكتاب

الصفحة 11010 من 20604

وذكر البخاري في التفسير إثر حديث على هذا: قَالَ عمرو بن دينار: فنزلت {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ} [الممتحنة: 1] الآية.

قَالَ سفيان: فلا أدري أذاك في الحديث أم من عمرو بن دينار [1] .

ونقل الواحدي عن جماعة المفسرين أنها نزلت في حاطب بن أبي بلتعة وذلك أن سارة مولاة أبي عمرو بن صيفي بن هشام بن عبد مناف أتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة من مكة وهو يتجهز لفتح مكة فقال:"ما جاء بك؟"فقالت: الحاجة. قال:"فأين أنت من شباب أهل مكة؟"وكانت مغنية. قالت: ما طلب مني شيء بعد وقعة بدر. فكساها وحملها، وأتاها حاطب، فكتب معها كتابًا إلى أهل مكة وأعطاها عشرة دنانير، وكتب في الكتاب: إلى أهل مكة إن رسول الله يريدكم فخذوا حذركم. فنزل جبريل - عليه السلام - بخبرها، فبعث عليًّا وعمارًا وعمر والزبير وطلحة والمقداد بن الأسود وأبا مرثد، وكانوا كلهم فرسانا، وقال:"انطلقوا حَتَّى تأتوا روضة خاخ فإنَّ بها ظعينة معها كتاب إلى المشركين، فخذوه وخلوا سبيلها؛ فإن لم تدفعه إليكم فاضربوا عنقها .."الحديث [2] ، وعند ابن أبي حاتم من حديث الحارث، عن علي: لما أراد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يأتي مكة أسر إلى أناس من أصحابه أنه يريد مكة، منهم حاطب، وأفشى في الناس أنه يريد خيبر.

إذا عرفت هذا؛ فالكلام على الحديث من وجوه:

أحدها:

في كتاب الحميدي ذكر البرقاني نحو هذا الحديث، رواه سماك،

(1) سيأتي برقم (4890) باب: {لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ} .

(2) "أسباب النزول"ص441 - 442 (811) ، وكذا هو في"الوسيط"4/ 282.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت