فهرس الكتاب

الصفحة 11017 من 20604

بعد إحصان، أو قتل نفس بغير حق" [1] وعن أبي حنيفة والأوزاعي: يوجع عقوبة ويطال حبسه [2] ."

وقال بعض المالكية [3] -وهو ابن وهب-: يقتل إلا أن يتوب. وعن بعضهم أنه يقتل إذا كانت عادته ذلك، وإن تاب وهو قول ابن الماجشون.

وقال ابن القاسم في"العتبية": يضرب عنقه؛ لأنه لا تعرف توبته [4] وهو قول سحنون [5] ، ومن قال بقتله فقد خالف الحديث وأقوال المتقدمين، فلا وجه لقوله كما قال ابن بطال [6] ، وعن مالك يجتهد فيه الإمام [7] .

قال الأوزاعي: فإن كان كافرًا يكون ناقضًا للعهد [8] ، وإن كان مسلمًا أوجع عقوبة، وقال أصبغ: الجاسوس الحربي يقتل، والمسلم والذمي يعاقبان، إلا أن يظاهرا على الإسلام فيقتلان [9] .

وفيه: -كما قال الطبري-: أن الإمام إذا ظهر من رجل من أهل الستر على أنه قد كاتب عدوَّا من المشركين ينذرهم ببعض ما أسره المسلمون فيهم من غرم، ولم يكن الكاتب معروفًا بالسفه والغش (للإسلام) [10] وأهله وكان ذلك من فعله هفوة وزلة من غير أن يكون لها أخوات فجائز العفو عنه، كما فعل رسول الله بحاطب من عفوه

(1) رواه أبو داود (4502) ، والترمذي (2159) والنسائي 7/ 91 - 92، وابن ماجه (2533) .

(2) "معالم السنن"للخطابي 2/ 238.

(3) انظر أقوالهم في"إكمال المعلم"7/ 937.

(4) "النوادر والزيادات"3/ 352.

(5) "النوادر والزيادات"3/ 352.

(6) "شرح ابن بطال"5/ 164.

(7) "النوادر والزيادات"3/ 352.

(8) "أحكام القرآن"لابن العربي 4/ 1784.

(9) المصدر السابق.

(10) من (ص1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت