فهرس الكتاب

الصفحة 11189 من 20604

وقد قَالَ الثوري والشافعي: إن ما أخذه المرءُ من الطعام في أرض العدو وفضلت منه فضلة ويقدم بها بلاد الإسلام أنه يردها إلى الإمام [1] .

وقال أبو حنيفة: يتصدق به. فكيف من يتسور فيه في أرض الإسلام، ويأخذه بغير إذن الإمام؟

ورخص مالك في فضلة الزاد مثل الخبز واللحم إذا كان يسيرًا لا مال له [2] . وهو قول أحمد [3] .

وقال الليث: أحب إلى إذا دنا من أهله أن يطعمه أصحابه.

وقال الأوزاعي: يهديه إلى أهله [4] ، وأما البيع فلا يصلح، فإن باعه وضع ثمنه في المغنم، فإن فاتَ ذَلِكَ تصدق به عن الجيش ورخص فيه سليمان بن موسى [5] وأمر بإكفاء القدور ليعلمهم أن الغنيمة إنما يستحقونها بعد قسمته لها، فلا يفتاتوا في أخذ شيء قبيل وجوبه بقوله تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ} [الحشر: 7] ، وقوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللهِ وَرَسُولِهِ} [الحجرات: 1] .

قَالَ الحسن: إن هذِه الآية نزلت في قوم نحروا قبل أن يصلي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأمرهم أن يعيدوا الذبح [6] .

(1) "الأم"4/ 178.

(2) "المدونة"1/ 397، و"المنتقى"3/ 183.

(3) "المغني"13/ 132.

(4) "المغني"13/ 128.

(5) المصدر السابق.

(6) رواه الطبري 11/ 378 (31661) ، وزاد السيوطي نسبته في"الدر المنثور"6/ 85 إلى عبد بن حميد وابن المنذر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت