فهرس الكتاب

الصفحة 11190 من 20604

وقَالَ مجاهد في هذِه الآية: لا تفتاتوا على رسول الله بشيء حَتَّى يقضيه الله على لسانه [1] .

وقال الكلبي: لا تقدموا بقول ولا فعل.

وفيها قول آخر ذكره ابن المنذر، عن سماك بن حرب، عن ثعلبة بن الحكم قَالَ: أصبنا يوم خيبر غنمًا فانتهبناها فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقدورهم تغلي فقال:"إنها نهبة فأكفئوا القدور وما فيها فإنها لا تحل النهبة".

وقال بعض أهل العلم: هذا يدل [على] [2] أنهم كانوا قد خرجوا من بلاد العدو؛ لأن النهبة مباحة في بلاد العدو دون دار الإسلام، وهذِه القصة أصل في جواز العقوبة بالمال.

وقوله:"فَأُكْفِئَتْ"الأفصح والأشهر في كلام العرب كما قَالَ الطبري: أن يقال كفأ القوم القدور يكفئونها، وإن كانت الأخرى (أكفأت) محكية.

ذكرها ابن الأعرابي عن العرب [3] .

وقوله: (فعدل عشرة من الغنم ببعير) احتج به من قَالَ: تقسم العروض ولا تباع، ويُقسم ثمنها. وقد روى ابن سحنون عن أبيه: يبيع الإمام ثم يقسم الأثمان، وإن لم يجد من يشتريه يقسم على خمسة.

وقال محمد: الإمام بالخيار بين أن يقسم أو يبيع.

(1) "تفسير مجاهد"2/ 605، والطبري 11/ 377 (31659) ، والبيهقي في"شعب الإيمان"2/ 195 (1516) . وزاد السيوطي في"الدر المنثور"6/ 86 نسبته إلى عبد بن حميد وابن المنذر وابن مردويه.

(2) من (ص) .

(3) ذكره صاحب"مجمع الأمثال"عن ابن الأعرابي 1/ 425.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت