فهرس الكتاب

الصفحة 11412 من 20604

ومعنى قوله: {لَا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ} [التوبة: 29] يعني: إيمان الموحدين؛ لأن أهل الكتاب يؤمنون بالله، ويقولون: له ولد، ويؤمنون بالآخرة، ويقولون لا أكل فيها ولا شرب.

وقال الداودي: {وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِر} : القيامة.

وقوله: {وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ الله وَرَسُولُهُ} [التوبة: 29] أي: يقرون بتحريم ذلك، ويعتقدونه.

{وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ} [التوبة: 29] . قال أبو عبيدة في"مجازه": ولا يطيعون طاعة الحق، يقال: دان فلان لفلان: أطاعه [1] .

وقوله: ( {مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ} ) [التوبة: 29] هم اليهود والنصارى، واختلف في المجوس: هل لهم كتاب؟

والجمهور: لا. وقيل: نعم، فبدلوه فأصبحوا وقد أسري به، وإذا قلنا: لا؛ فالجماعة على أنها تؤخذ منهم الجزية إلا عند (المالكية) [2] .

قال مالك في رواية ابن القاسم: تؤخذ من أهل الكتاب ومن المجوس عبدة [3] الأوثان، وكل المشركين غير المرتدين وقريش [4] ، وفي"مختصر ابن أبي زيد": ونقاتل جميع الأمم حتى يسلموا أو يؤدوا الجزية.

وحكى الطحاوي عن أبي حنيفة وأصحابه: أنها تقبل من أهل الكتاب، ومن سائر كفار العجم، ولا تقبل من مشركي العرب إلاَّ

(1) "مجاز القرآن"1/ 255.

(2) في الأصل: (الملك) ، والمثبت من (ص1) .

(3) ورد بهامش الأصل: لعله سقط (و) .

(4) انظر:"النوادر والزيادات"3/ 45 وما بعدها. و3/ 356.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت