فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقوله: ("فَتَسْتَأْذِنَ") يدل على أنها تعقل، وكذلك قوله:"تَسْجُدَ".
وقوله: ("يُوشِكُ أَنْ تَسْجُدَ فَلَا يُقْبَلَ مِنْهَا") يقول: لا يؤذن لها حتى تسجد.
وقوله: ("فتَسْتَأْذِنَ فَلَا يُؤْذَنَ لَهَا") يريد بالسير إلى مطلعها.
وقوله: ( {وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا} ) ، وفي الكهف: {تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ} [الكهف: 86] .
وقوله: (قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ) أي: هل تذهب إلى تحت العرش؟ أو تكون هي الذاهبة؟
وقرأ ابن عباس: (لا مستقر لها) [1] أي: هي جارية لا تثبت، تطلع كل يوم في مطلع وتغرب في آخر لا تعود إليه إلا في مثل ذلك في العام، حتى يكون طلوعها من حيث غروبها.
وقيل: {تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا} أي: إلى أبعد منازلها في الغروب، ثم ترجع فلا تجاوزه.
قال ابن الجوزي: ربما أشكل الأمر في هذا الحديث على من لم يتبحر في العلم فقال: نحن نراها تغيب في الأرض، وقد أخبر تعالى: أنها تغيب في عين حمئة، فإذا دارت تحت الأرض وصعدت فأين هي من العرش؟
فالجواب: أن الأرضين السبع في ضرب المثال كقطب رحى، والعرش لعظم ذاته كالرحى، فأينما سجدت الشمس سجدت تحت العرش وذلك مستقرها.
(1) وهي أيضًا قراءة ابن مسعود انظر"شواذ القرآن"لابن خالويه ص127، و"تفسير القرطبي"15/ 28.