فهرس الكتاب

الصفحة 11573 من 20604

وقوله ( {لَوَاقِحَ} : ملاقح) أي: جمع ملقحة وملقح، ثم حذفت منه الزوائد.

هذا قول أبي عبيدة وغيره [1] ، وأنكره بعضهم وقال: هو بعيد جدًّا؛ لأن حذف الزوائد إنما يجوز من مثل هذا في الشعر، ولكنه جمع لاقحة ولاقح بلا خلاف، وهو على أحد معنيين لاقح في الثاني: ذات اللقاح.

وقال ابن السكيت: اللواقح: الحامل. وهذا المعنى الثاني، والعرب تقول للجنوب: لاقح وحامل، وللشمال: حافل وعقيم. قال تعالى: {حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا} [الأعراف: 57] فأقلت وحملت واحد، وقال ابن مسعود: لواقح: تحمل الريح الماء فتلقح السحاب، وتمر به فتدر كما تدر اللقحة ثم تمطر [2] .

قال ابن عباس: ثم تلقح الرياح الشجر والسحاب وتمرُّ به [3] .

وقال الأزهري: جعل الريح لاقحًا؛ لأنها فعل السحاب وتصرفه، ثم تمر به فتستدره [4] .

وقوله: ( {إِعْصَارٌ} : ريح عاصف) إلى آخره. قال ابن عباس: هي الريح الشديدة [5] . وقال غيره: ريح عاصف: فيها سموم. قال بعضهم: هي التي يسميها الناس الزوبعة.

(1) "مجاز القرآن"1/ 348.

(2) رواه الطبري 7/ 505 (21097) .

(3) السابق 7/ 506 (21107) .

(4) "تهذيب اللغة"4/ 3285 مادة (لقح) .

(5) رواه الطبري 3/ 87 (6104) وابن أبي حاتم 2/ 524 (2779) والحاكم 2/ 283 وصححه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت