فهرس الكتاب

الصفحة 11645 من 20604

وقال سعيد بن جبير: لا تُنزف عقولهم وقرىء: (يُنْزِفُونَ) بكسر الزاي [1] . وفيه قولان:

أحدها: إنه من أنزف الرجل إذا نفد شرابه.

والثاني: يقال: أنزف إذا سكر، وأما نزف إذا ذهب عقله من السكر مشهور ومسموع.

وأثر ابن عباس في {دِهَاقًا} رواه الطبري عن أبي كريب، ثنا مروان، ثنا يحيى بن ميسرة، عن مسلم بن نسطاس، قال ابن عباس لغلامه: اسقني دهاقًا، قال: فجاء بها الغلام ملأى، فقال ابن عباس: هذا الدهاق.

وحدثني محمد بن عبيد المحاربي، ثنا موسى بن عمير، عن أبي صالح، عن ابن عباس في قوله: ( {وَكَأْسًا دِهَاقًا(34) } ) [النبأ: 34] قال: ملأى. قال ابن وهب: يريد الذي يتبع بعضه بعضًا [2] .

( {وَكَوَاعِبَ} ) نَوَاهِدَ كما قاله كأنهن اللائي خرج من ثديهن مثل الكعب.

وقوله: (الرَّحِيقُ: الخَمْرُ) هو قول ابن مسعود وابن عباس {يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ} [المطففين: 28] صرفًا، وتمزج لسائر أهل الجنة، وما ذكره في (ختامه) هو قول مجاهد.

وقال سعيد بن جبير والنخعي: (ختامه) : آخر طعمه.

وقال قتادة: عاقبته [3] .

(1) وهي قراءة حمزة والكسائي، انظر:"الكشف عن وجوه القراءات"2/ 224.

(2) "تفسير الطبري"12/ 11 (36106، 36108) .

(3) رواها الطبري 12/ 496 - 498 (36668، 36669، 36679) ،"زاد المسير"9/ 59.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت