فهرس الكتاب

الصفحة 11702 من 20604

قلت: وفيه تأويل آخر ذكر أبو سليمان أن ابن الأنباري كان يقول: معناه: تصدقوا بالماء عن المريض، يشفيه الله؛ لما روي أن أفضل الصدقة سقي الماء. وذهب ابن حبان إلى أن ذلك خاص بماء زمزم.

فائدة:

روى أبو بكر الواسطي في"فضائل القدس"من حديث عبادة بن الصامت أنه ربي يبكي عند سور بيت المقدس الشرقي، فقيل: ما يبكيك؟ فقال: من هنا أخبرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه أتي بجهنم وفي لفظ: هذا وادي جهنم.

وفي لفظ: من هنا خبرنا أنه رأى ملكًا يقلب جمرًا كالثلعة [1] .

الحديث الثامن:

حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"ناركم جزء من سبعين جزءًا من نار جهنم".

قيل: يا رسول الله، إن كانت لكافية. قال:"فضلت عليهن بتسعة وستين جزءًا كلهن مثل حرها".

الشرح:

هذا الحديث أخرجه مسلم والترمذي أيضًا [2] ، وروي من غير هذا الوجه، روى ابن ماجه من حديث أنس مرفوعًا:"ناركم هذِه جزء من سبعين جزءًا من نار جهنم، ولولا أنها أطفئت بالماء مرتين ما انتفعتم بها، وإنها لتدعو الله -عَزَّ وَجَلَّ- أن لا يعيدها فيها" [3] .

(1) رواه ابن حبان في صحيحه 16/ 505، والحاكم في"المستدرك"4/ 604.

(2) "سنن الترمذي" (2589) .

(3) "سنن ابن ماجه" (4318) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت