فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وذكره ابن عيينة في"جامعه"من حديث أبي هريرة بنحوه، ولابن عبد البر من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما:"هذِه النار قد ضرب بها البحر سبع مرات، ولولا ذلك ما انتفع بها أحد" [1] وعن ابن مسعود:"ضرب بها البحر عشر مرات".
وسئل ابن عباس - رضي الله عنهما - عن نار الدنيا مم خلقت؟ قال: من نار جهنم غير أنها طُفئت بالماء سبعين مرة، ولولا ذلك ما قربت؛ لأنها من نار جهنم.
وللترمذي من حديث أبي سعيد مرفوعًا:"ناركم هذِه جزء من سبعين جزءًا من نار جهنم لكل جزء منها حرها" [2] .
فصل:
المعنى أنه لو جمع النار التي يوقدها الآدميون لكانت جزءًا من أجزاء جهنم المذكورة.
بيانه: أنه لو جمع حطب الدنيا، وأوقد كله حتى صار نارًا لكان الجزء الواحد من أجزاء نار جهنم الذي هو سبعون جزءًا أشد منه.
وقولهم: (وإن كانت لكافية) هي مخففة من الثقيلة عند البصريين، وهذِه اللام هي المفرقة بين (إن) النافية والمخففة من الثقيلة، وهي عند الكوفين بمعنى (ما) واللام بمعنى (إلا) تقديره عندهم: ما كانت إلا كافية، وعند البصريين: إنها كافية. فأجابهم بأنها كما فضلت عليها في المقدار والعدد بتسعة وستين جزءًا فضلت عليها في الحر بتسعة وستين (...) [3] .
(1) "التمهيد"18/ 163.
(2) "سنن الترمذي" (2590) .
(3) كلمة غير واضحة بالأصل.