فهرس الكتاب

الصفحة 11703 من 20604

وذكره ابن عيينة في"جامعه"من حديث أبي هريرة بنحوه، ولابن عبد البر من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما:"هذِه النار قد ضرب بها البحر سبع مرات، ولولا ذلك ما انتفع بها أحد" [1] وعن ابن مسعود:"ضرب بها البحر عشر مرات".

وسئل ابن عباس - رضي الله عنهما - عن نار الدنيا مم خلقت؟ قال: من نار جهنم غير أنها طُفئت بالماء سبعين مرة، ولولا ذلك ما قربت؛ لأنها من نار جهنم.

وللترمذي من حديث أبي سعيد مرفوعًا:"ناركم هذِه جزء من سبعين جزءًا من نار جهنم لكل جزء منها حرها" [2] .

فصل:

المعنى أنه لو جمع النار التي يوقدها الآدميون لكانت جزءًا من أجزاء جهنم المذكورة.

بيانه: أنه لو جمع حطب الدنيا، وأوقد كله حتى صار نارًا لكان الجزء الواحد من أجزاء نار جهنم الذي هو سبعون جزءًا أشد منه.

وقولهم: (وإن كانت لكافية) هي مخففة من الثقيلة عند البصريين، وهذِه اللام هي المفرقة بين (إن) النافية والمخففة من الثقيلة، وهي عند الكوفين بمعنى (ما) واللام بمعنى (إلا) تقديره عندهم: ما كانت إلا كافية، وعند البصريين: إنها كافية. فأجابهم بأنها كما فضلت عليها في المقدار والعدد بتسعة وستين جزءًا فضلت عليها في الحر بتسعة وستين (...) [3] .

(1) "التمهيد"18/ 163.

(2) "سنن الترمذي" (2590) .

(3) كلمة غير واضحة بالأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت