فهرس الكتاب

الصفحة 11704 من 20604

فصل:

روى ابن المبارك، عن معمر، عن ابن المنكدر قال: لما خلقت النار فزعت الملائكة وطارت أفئدتهم، فلما خلق آدم سكن ذلك عنهم وقال ميمون بن مهران: لما خلق الله جهنم أمرها زفرت زفرة فلم يبق في السموات السبع ملك إلاَّ خرَّ على وجهه، فقال لهم الربُّ: ارفعوا رءوسكم، أما علمتم أني خلقتكم للطاعة، وهذِه خلقتها لأهل المعصية؟ فقالوا: ربنا لا نأمنك حتى نرى أهلها، فذلك قوله تعالى: {وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ} [1] [الأنبياء: 28] .

وللترمذي عن عائشة - رضي الله عنها - صحيحًا: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن قوله -عَزَّ وَجَلَّ- {وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [الزمر: 67] قلت: فأين الناس يومئذٍ؟ قال:"على جسر جهنم". [2]

وعن عبد الله بن عمرو مرفوعًا:"إنَّ تحت البحر نارًا وتحت النار بحرًا" [3] حتى عدَّ سبعة أبحر، وسبعة أنيار. قال عبد الله: البحر طبق جهنم. ذكره ابن عبد البر وضعفه. [4]

وفي"تفسير ابن النقيب"في قوله تعالى {يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ} [إبراهيم: 48] تجعل الأرض جهنم، وتجعل السموات الجنة. وللترمذي:"أُوقِد على النارِ ألف سنة حتى اسودت، فهي سوداء مظلمة" [5] زاد

(1) في الأصل:"وهم من خشية ربهم مشفقون"وهذِه الآية في صفة المؤمنين ونصه {إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ (57) } [المؤمنون: 57] ، والمثبت في صفة الملائكة.

(2) "سنن الترمذي" (3241) .

(3) "سنن أبي داود" (2489) .

(4) "التمهيد"1/ 240.

(5) "سنن الترمذي" (2591) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت