فهرس الكتاب

الصفحة 11747 من 20604

يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ [الأنعام: 130] يعني: رسلًا من الإنس ورسلًا من الجن [1] .

وفي"تفسير الضحاك الكبير": أرسل إلى الجن نبي اسمه يوسف.

وروى البزار في مسنده: قال - عليه السلام:"النبي يبعث إلى قومه، وأنا بعثت إلى الجن والإنس" [2] . وقال الكلبي: كانت الرسل قبل مبعث رسول الله يبعثون إلى الجن والإنس جميعًا [3] . وقال مجاهد: الرسل من الإنس والنذر من الجن. ثم قرأ: {وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ} [4] .

يعني أن الجن يستمعون دينهم من الرسل ويبلغونه إلى سائر الجن وهم النذر، كالذين استمعوا القرآن فتلقوه قومهم فهم رسل إلى قومهم. وقال أهل المعاني: لم يكن من الجن رسول وإنما هم من الإنس خاصة. وهذا كقوله: {يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ (22) } [الرحمن: 22] وإنما يخرج من الملح دون العذب، ذكره الثعلبي، وذكر علي بن حمزة [5] في كتاب"التنبيهات": أن المرجان يخرج أيضًا من العذب.

(1) "تفسير الطبري"5/ 130 (13899) .

(2) رواه البزار كما في"كشف الأستار" (2441) .

قال البزار: لا نعلم قوله:"بعثت إلى الجن والانس"؛ إلا في هذا الحديث، بهذا الإسناد.

قال الهيثمي في"المجمع"8/ 258: وفيه من لم أعرفهم.

(3) "تفسير البغوي"3/ 190،"تفسير القرطبي"7/ 86.

(4) "تفسير البغوي"3/ 190،"تفسير القرطبي"7/ 86.

(5) هو علي بن حمزة أبو نعيم البصري كما ثم البغدادي الأديب اللغوي المتوفى سنة 375 هـ، له من التصنيف"التنبيهات على أغاليط الرواة"في مجلد، وهو الكتاب الذي عزا إليه المصنف، وأيضا:"الرد على ابن ولاد النحوي في المقصور والممدود".

"الرد على أبي زياد الكلابي"."الرد على أبي عبيد القاسم بن سلام"."الرد على ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت