فهرس الكتاب

الصفحة 11748 من 20604

وقال إسماعيل الجُوزي في"تفسيره"قال قوم: في الجن رسل. مستدلين بالآية الكريمة. وقال أكثر أهل العلم: الرسل من الإنس ومن أولئك النذر وقد سلف، وقيل: إن من الجن شياطين ومن الإنس شياطين، فإذا عيي شيطان الجن من المؤمن استعان بشيطان الإنس عليه. يؤيده ما رواه أبو ذر قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يا أبا ذر هل تعوذت بالله من شيطان الانس والجن؟". قلت: وهل للإنس شيطان؟ قال:"نعم، وهي شر من شياطين الجن" [1] .

وقال الزجاج: قوله: {رُسُلٌ مِنْكُمْ} ؛ لأن الجماعة تعقل وتخاطب، فالرسل هم بعض من يعقل.

واختلف في مؤمنيهم: هل يدخل الجنة أم لا؟

فالشافعي وغيره يقولون: نعم، استدلالًا بقوله تعالى: {وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا} [الأنعام: 132] بعد ذكره الجن والإنس، وبقوله تعالى: {وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ (46) } [الرحمن: 46] وبقوله: {لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ} [الرحمن: 56] قالوا: فلو لم يدخلوا الجنة لما قال هذا.

وأما أبو حنيفة: فعنه روايتان: الأولى: التردد. وقال: لا أدري مصيرهم. الثانية: قال: يصيرون يوم القيامة ترابًا؛ لقوله: {وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} [الأحقاف: 31] .

= أبي علي الشيباني في نوادره"."الرد على إصلاح المنطق لابن السكيت"."الرد على ثعلب في الفصيح"."الرد على كتاب الحيوان للجاحظ"."الرد على كتاب النبات لأبي حنيفة الدينوري"."كتاب الآباء والأمهات"."نوادر في النحو". انظر:"هدية العارفين"1/ 364."

(1) رواه النسائي 8/ 275، وأحمد 5/ 178.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت