فهرس الكتاب

الصفحة 11765 من 20604

من قد يفد، إذا رفع صوته، فإن رويته بالتخفيف فهو جمع الفدان، وهو آلة الحرث السّكّة وأعواده. قال: وإنما ذم ذلك وكرهه؛ لأنه يشغل عن أمر الدين ويلهي عن الآخرة فيكون معها قساوة القلب [1] .

فصل:

السكينة: السكون والطمأنينة والوقار والتواضع بخلاف ما ذكره في الفدادين، قال ابن خالويه: وهو مصدر سكن سكينة، وليس في المصادر له شبيه. إلا قولهم: عليه ضريبة.

قلت: قال أبو علي الفارسي في"الحجة"وذكر قوله: شبيه هذا كثير جدًّا مثل النكير والنذير وغدير الحي، ولا اعتداد بالهاء.

فصل:

قوله: ("الإِيمَانُ يَمَانٍ") أثنى على أهل اليمن؛ لإسراعهم إلى الإيمان وحسن قبولهم إياه. وقد قبلوا البشرى حين لم يقبلها بنو تميم، وجعله يمانيًّا؛ لظهوره من اليمن، ولذلك قيل الركن اليماني، يراد: الركن الذي يلي اليمن، مثل قوله:

وسهيل إذا استقل يماني [2] .

وفي رواية أخرى:"أتاكم أهل اليمن ألين قلوبًا وأرق أفئدة" [3] يريد بلين القلوب: سرعة خلوص الإيمان في قلوبهم. ويقال: الفؤاد غشاء

(1) "أعلام الحديث"3/ 1521 - 1522.

(2) عجز بيت صدره: هي شامية إذا استقلت. انظره في"الأغاني"1/ 132، 233،"خزانة الأدب"للحموي 2/ 249،"صبح الأعشى"1/ 412.

(3) سيأتي برقم (4390) كتاب المغازي، باب: قدوم الأشعريين وأهل اليمن، ورواه (52) كتاب الإيمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت