فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
القلب، حبته وسويداؤه فإذا رق الغشاء أسرع نفوذ الشيء إلى ما وراءه. وقال بعض العلماء: كان - عليه السلام - حين قال:"الإيمان يمان"بأرض تبوك. وكانت المدينة ومكة والحجاز كله من جهة اليمين فقال ذلك في المدينة وما والاها إلى أرض اليمن.
يؤيده قوله في حديث جابر:"والإيمان في أهل الحجاز" [1] . فعلى هذا يكون المراد بأهل اليمن أهل المدينة، ومن عند يَلَمْلَم إلى أوائل اليمن. وقيل: كان بالمدينة؛ لأن كونها هو الغالب عليه، وعلى هذا فتكون الإشارة إلى سباق أهل اليمن وإلى القبائل اليمنية الذين وفدوا على الصديق بفتح الشام وأوائل العراق، وإليه الإشارة بقوله:"إني لأجد نفس الرحمن من قبل اليمن" [2] . وقيل: أراد مكة والمدينة.
قال النووي: فأشار إلى ناحية اليمن وهو يريدهما ونسبهما إلى اليمن؛ لكونهما من ناحيته [3] .
وقال أبو عبيد: إنما بدأ الإيمان من مكة لأنها مولده ومبعثه ثم هاجر إلى المدينة. ويقال: إن مكة من أرض تهامة، وتهامة من أرض اليمن، ولهذا تسمى مكة وما وليها من أرض اليمن التهائم. فمكة على هذا يمانية، وقيل: أراد بهذا القول الأنصار؛ لأنهم يمانون، وهم نصروا المؤمنين وآووهم، فنسب الإيمان إليهم. قاله أبو عبيد [4] . وأغرب منه قول الحكيم الترمذي أنه إشارة إلى أويس.
(1) رواه مسلم (53) ، وأحمد 3/ 332، 335.
(2) رواه أحمد 2/ 541، والطبراني في"الأوسط"5/ 57 - 58 (4661) ، وفي"مسند الشاميين"2/ 150 (1083) .
(3) "شرح مسلم"2/ 32.
(4) "غريب الحديث"1/ 294 - 295