فهرس الكتاب

الصفحة 11827 من 20604

وأنزل عليه الكتاب فكان فيما أنزل إلينا خبركم [1] .

الحديث الرابع: حديث أبي حيان -بالمثناة تحت- يحيى بن سعيد بن حيان عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، هرم بن عمرو بن جرير عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي دَعْوَةٍ، فَرُفِعَت إِلَيْهِ الذِّرَاعُ -وَكَانَتْ تُعْجِبُهُ- فَنَهَسَ مِنْهَا نَهْسَةً وَقَالَ:"أَنَا سَيِّدُ الناس يَوْمَ القِيَامَةِ، هَلْ تَدْرُونَ .."الحديث بطوله، ويأتي في التفسير أيضًا.

والكلام عليه من وجوه:

أحدها:

قوله: (فرفعت) . كذا في الأصول [2] ، وذكره ابن التين بلفظ: فرفع، ثم قال: والصواب رفعت إلا أنه جائز على ما تقدم في المؤنث الذي لا فرج له أنه يجوز تذكيره.

والذراع: مؤنثة، ولذلك قال: وكانت تعجبه قال: وهذا على ما في بعض النسخ بضم الذراع، وأما بنصبها فهو بين، ويكون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو رافعها، وتقرأ: فرفع بنصب الراء وهذا لا يحتاج إليه؛ أما أولًا: فلأن الذي في أصولنا: فرفعت. وأما ثانيًا: فقد أسلفنا أن اللغويين جميعهم على تأنيث الذراع وتذكيره إلا سيبويه، فإنه لا يرى فيه إلا التأنيث.

ثانيها:

قوله: (وكانت تعجبه) إعجابه بها، ومحبته لها؛ لنضجها وسرعة استمرائها مع زيادة لذتها وحلاوة مذاقها وبعدها عن مواضع الأذى.

(1) رواه بنحوه البيهقي في"الشعب"1/ 248 (265) .

(2) رواية المصنف للصحيح هنا (فَرُفِعَتْ) وهي رواية أبي الوقت والذي في اليونينية: (فَرُفِعَ) وهي الذي ذكر المصنف أن ابن التين ذكرها ولم يشر اليونيني -رحمه الله- إلى أي خلاف فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت