فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
داود" [1] ."
وقد قيل في قوله تعالى: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ} [النساء: 11] معناه: ودين، وقيل: من وصية ودين أو دين دون وصية.
السابع: قوله: ("أَوْ أُدْخِلَهُ الجَنَّةَ") يحتمل دخولها إثر موته كما قَالَ في الشهداء أنهم أحياء عند ربهم يرزقون، وقال رسوله - صلى الله عليه وسلم:"أرواح الشهداء في الجنة" [2] .
ويحتمل أن يكون المراد: دخوله عند دخول السابقين والمقربين لها دون حساب ولا عقاب ولا مؤاخذة بذنب، وأن الشهادة كفارة لذنوبه، كما ثبت في الحديث الصحيح:"القتل في سبيل الله يكفر كل شيء إلا الدين" [3] .
الثامن: قوله: ("وَلَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي مَا تخلفت خَلْفَ سَرِيَّةٍ") .
سبب المشقة صعوبة تخلفهم بعده، ولا يقدرون على المسير معه لضيق حالهم ولا قدرة له على حملهم كما جاء مبينًا في حديث آخر.
الوجه الخامس: في فوائده:
الأولى: فضل الجهاد وفضل القتل في سبيل الله تعالى.
الثانية: الحث على حسن النية.
(1) أبو داود (2494) . قال الحافظ ابن حجر في"الفتح"6/ 6: أخرجه أبو داود بسند صحيح. وصححه الألباني في"صحيح سنن أبي داود" (2253) .
(2) رواه مسلم (1887) كتاب الإمارة، باب: بيان أن أرواح الشهداء في الجنة. بلفظ:"أرواحهم في جوف طيرٍ خضرٍ لها قناديل معلقة بالعرش تسرح من الجنة حيث شاءت ..".
(3) رواه مسلم (1886/ 120) كتاب: الإمارة، باب: من قتل في سبيل الله كفرت خطاياه إلا الدين.