وقوله:"من كل شيطان وهامة"وقال الداودي يعني: شياطين الإنس والجن. قال: والهامة: كل ذي نفس. وقال الخطابي: الهامة من الهوام ذوات السموم [1] . وقال ابن فارس: الهوام حشرات الأرض [2] . وقال الهروي: الهوام: الحيات، وكل ذي سم يقتل، فأما ما لا يقتل وسم فهي السوام مثل: العقرب والزنبور، ومنها القيام مثل القنافذ والخنافس والفأر واليرابيع، قال: وقد تقع الهامة على ما يدب من الحيوان، ومنه قوله لكعب بن عجرة"أيؤذيك هوام رأسك؟" [3] . أراد: القمل، سماها (هوامًا) [4] ؛ لأنها تهم في الرأس وتدب، وقيل الهامة: كل نسمة تهم بسوء. و (العين اللامة) قال أبو عبيد: أصلها من ألممت إلمامًا بالشيء نزلت به، ولم يقل: ملمة؛ كأنه أراد أنها ذات لمم [5] . وقال ابن الأنباري: اللامة: الملمة، وهي الآتية في الوقت بعد الوقت. وإنما قال:"لامة"وقياسها: ملمة؛ ليوافق لفظ هامة فيكون ذلك أخف على اللسان، وقال الخطابي: اللامة: ذات اللمم، وهي كل داء وآفة تلم بالإنسان من جنون وخبل ونحوه [6] .
والعين اللامة ذات لمم بإصابتها وضرها، وقال الداودي: هي كل عين تصيب الإنسان إذا حلت به. وقاله ابن فارس أيضًا [7] .
(1) "أعلام الحديث"3/ 1544.
(2) "مجمل اللغة"3/ 892 مادة [همم] .
(3) سيأتي برقم (4190) كتاب: المغازي، باب: غزوة الحديبية، ورواه مسلم (1201) كتاب: الحج، باب: جواز حلق الرأس للمحرم ..
(4) فوقها في الأصل: كذا وتجاهها في الهامش: العبادة: هوام. قلت: وهو الصحيح لأنها غير مصروفة، على وزن فواعل.
(5) "غريب الحديث"1/ 436.
(6) "أعلام الحديث"3/ 1544.
(7) "مجمل اللغة"3/ 790 مادة [لمم] .