تفسير هذِه الآية فقال جلتهم ابن عباس والحسن وغيرهما: المعنى: ليطمئن قلبي للمشاهدة كأن نفسه طالبته برؤية ذلك، فإذا رآه اطمأن، وقد يعلم (الإنسان) [1] الشيء من جهة ثم يطلب أن يعلمه من غيرها. قال الحسن: وليس الخبر عند ابن آدم كالعيان.
وقيل المعنى: ولكن ليطمئن قلبي بأني إذا سألتك أجبتني. قال سعيد بن جبير: {أَوَلَمْ تُؤْمِنْ} أي: توقن بالخلة [2] . و {لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} ليزداد [3] .
قال قتادة فيما ذكره الطبري: ذكر لنا أن إبراهيم أتى على دِابة توزعتها الدواب والسباع فقال: {رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى} [البقرة: 260] ؛ لأزداد يقينًا [4] ، وعن ابن جريج: هي جيفة حمار [5] . وقال ابن زيد: مر بحوت نصفه في البر ونصفه في البحر، الذي في البحر تأكله دواب البحر، والذي في البر تأكله دواب البر، فقال (إبليس) [6] الخبيث: يا إبراهيم متى يجمع الله هذا من بطون هؤلاء؟ فقال إبراهيم: يا رب أرني كيف تحيي الموتى لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي؛ ليسكن ويهدى باليقين الذي يستيقنه [7] .
وقال ابن إسحاق: لما جرى بين إبراهيم وقومه ما جرى مما قصه الله في سورة الأنبياء: قال نمروذ له: أرأيت إلهك الذي تعبده ما هو؟ قال
(1) في (ص1) : (المرء) .
(2) رواه الطبري في"تفسيره"3/ 53 (5988) ، وابن أبي حاتم 2/ 508 - 509 (2692) .
(3) رواه الطبري 3/ 52 (5985) ، وابن أبي حاتم 2/ 510 (2698) .
(4) "تفسير الطبري"3/ 49 (5963) .
(5) "تفسير الطبري"3/ 49 (5965) .
(6) من (ص1) .
(7) "تفسير الطبري"3/ 49 (5966) .