إبراهيم: ربي الذي يحي ويميت فقال الكافر: (أنا أحيي وأميت) [1] هل عاينت هذا القول الذي تقوله: فلم يقدر أن يقول نعم قد رأيته ثم قال: {رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى} ؛ عن غير شك في الله ولا في قدرته؛ ولكنه أحب أن يعلم ذلك (ليخبر) [2] عن مشاهدة [3] .
وقال السدي: لما اتخذه الله خليلًا استأذن ملك الموت في أن يبشره فلما مضى من عنده قام إبراهيم يدعو: رَبِّ أَرِنيِ كَيْفَ تُحْيِي المَوْتَى، حتى أعلم أني خليلك. قال: أولم تؤمن بأني خليلك؟! -أي: تصدق- قال: بلى [4] . وقاله أيضًا سعيد بن جبير، زاد الواحدي عن ابن عباس وابن جبير والسدي: فقال إبراهيم: وما علامة ذلك قال له ملك الموت أن يجيب الله دعاءك ويحيى الموتى بسؤالك [5] . وعن ابن عباس: أرجى آية لهذِه الأمة قوله {لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} [6] . قال عطاء: وكان ذلك ببحيرة طبرية فقال: يا رب قد علمت لتجمعها فأرنيه معاينة. ذكره الحسن وغيره [7] .
وقال ابن الحصار في"شرح العقيدة": إنما سأل الله أن يحيي الموتى على يديه، يدل على ذلك قوله: {فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ} [البقرة:
(1) من الأصل وعليها (لا .. إلى) .
(2) كذا في الأصل وفي (ص1) : ليحيى.
(3) رواه الطبري في"تفسيره"3/ 50 (5967) عن ابن حميد، عن سلمة، عن ابن إسحاق من قوله.
(4) رواه الطبري 3/ 50 (5968) ، وابن أبي حاتم 2/ 507 - 508 (2689) كلاهما من طريق أسباط عن السدي.
(5) "أسباب النزول"ص 88 - 89 (169) .
(6) رواه عبد الرزاق في"تفسيره"1/ 116 (332) ، ومن طريقه الطبري 3/ 51 (5970) .
(7) ذكره الواحدي في"أسباب النزول"ص87 (165) .