فهرس الكتاب

الصفحة 12072 من 20604

ويشهد له قوله تعالى عن الملائكة: {إِنَّ اللهَ اصْطَفَاكِ} الآية، وظاهره يقتضي أنها خير نساء العالمين من حواء إلى آخر امرأة تقوم عليها الساعة، قال: ويعتضد هذا الظاهر بأنها صديقة ونبية وهو أولى من قول من قال: إنها غير نبية، وإذا ثبت ذلك -ولم يسمع في الصحيح أن في النساء نبية غيرها- فهي أفضل من كل النساء الأولين والآخرين إذ النبي أفضل من الولي بالإجماع [1] .

قلت: كذا ادعى، وروى الحاكم في"مستدركه"من حديث ميسرة بن حبيب، عن المنهال بن عمرو، عن زر، عن حذيفة - رضي الله عنه - قال: أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - ملك استأذن الله أن يسلم عليه لم ينزل قبلها قال:"فبشرني أن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة"ثم قال: تابعه [2] أبو مري [3] الأنصاري عن المنهال فذكره. ثم قال: حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه [4] .

ورَوى في فضائلها بإسناده إلى ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال على - رضي الله عنه: لقد علمتم أني أخو النبي - صلى الله عليه وسلم - ووزيره، وأني أولكم إيمانًا، وأبو ولديه، وزوج ابنته سيدة ولده وسيدة نساء أهل الجنة. قال جعفر بن محمد: وكانت تسمى الصديقة.

والحديث الأول من الباب الثاني وهو حديث أبي موسى - رضي الله عنه:"فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام سلف قريبًا في باب {وَضَرَبَ الله مَثَلًا} "

(1) "المفهم"6/ 314 - 315.

(2) ورد بهامش الأصل: الحسن بن الحسين العرني، ثنا أبو مري الأنصاري كذا في"تلخيص المستدرك"للذهبي وأقره على تصحيحه.

(3) ورد أعلى كلمة (مري) : لعله في الأصل: (موسى) ، وفي هامشه: لعله مري.

(4) "المستدرك"3/ 151.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت