فهرس الكتاب

الصفحة 12084 من 20604

وقال قطرب: بديع جديد لم يسبق إليه.

وقال سعيد بن مسعدة: أي مختلقًا.

وقوله: (النسي: الشيء الحقير) ، وقيل: هو ما طال مكثه فنسي، وقال مجاهد وعكرمة: حيضة ملقاة [1] ، وحكي عن العرب أنهم إذا أرادوا الرحيل عن منزل قالوا: احفظوا أنساءكم إلا نسيًا، جمع نسي، وهو الشيء الحقير، وقيل: هو ما سقط في منازل المرتحلين من رذال أمتعتهم.

وما ذكره عن أبي وائل، قال أبو إسحاق: {إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا} فيسقط تعوذي بالله منك، وقيل: (إن) بمعنى (ما) أي ما كنت تقيًّا، وقيل: كان رجلًا مشهورًا بالفساد فاستعاذت بالرحمن منه.

وقول البراء أنه بالسريانية. أنكر قوم أن يكون في القرآن من السريانية أو غيرها إلا أن يريد أنه وافق لغة العرب. وقيل: السري: النهر، وهو عند العرب النهر الصغير, وحكى الدوادي عن الحسن أنه كان يقول: والله سريًّا يعني: عيسى، ثم رجع إلى أنه النهر.

وقوله: ( {فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا} ) قال ابن عباس: هو جبريل ولم يتكلم عيسى حتى أتت قومها [2] ، وعنه فيما حكاه ابن أبي شيبة: ما تكلم عيسى إلا بالآيات التي تكلم بها حتى بلغ مبلغ الصبيان [3] .

(1) أوردهما السيوطي في"الدر"4/ 481، وعزا قول عكرمة لابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وقول مجاهد لعبد بن حميد، وابن المنذر.

(2) رواه الطبري 8/ 327 (23625) ، وعزاه السيوطي في"الدر"4/ 482 لابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.

(3) "مصنف ابن أبي شيبة"6/ 342 (31863) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت