فهرس الكتاب

الصفحة 12134 من 20604

فصل:

وأما حديثه الثالث فقوله:"فامتحشت"روي بضم التاء وفتحها أي: احترقت ذكره الخطابي [1] . وقال ابن فارس: المحش: إحراق النار الجلد. قال: وامتحش الجلد: احترق [2] . وذكر ابن السكيت أمحشه الحر وامتحش غضبًا إذا احترق [3] .

وقوله: ("يومًا راحًا") ، أي: ذا ريح كقولك: رجل مال، أي: ذو مال، وقيل: الكثير الريح، ويقال للموضع الذي تخترقه الرياح: مروحة.

وقوله: ("فاذروه في اليم") اليم: البحر، قال ابن قتيبة: بالسريانية [4] . وقال الهروي: هو البحر الذي يقال له: إساف، وفيه غرق فرعون.

وقوله:"فاذروه"قال ابن التين: هو بوصل الألف يقال: ذرا الشيء: سقط، وذريته: طيرته وأذهبته. قال: وأما أذروه: ارموه فهو بقطع الألف رباعي، يقال: أذريت الرجل عن مرتبته أي: رميته وأذرت العين دمعها، والأول أبين في معنى الحديث؛ لأن التطيير والإذهاب أشبه بمعنى الحديث من الإلقاء؛ لأن فيه معونة لنسف الريح إياه.

الحديث الرابع والخامس:

حديث عائشة وابن عباس - رضي الله عنهما: لَمَّا نَزَلَ بِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - طَفِقَ يَطْرَحُ خَمِيصَةً عَلَى وَجْهِهِ ..

(1) "أعلام الحديث"3/ 1565.

(2) "مجمل اللغة"4/ 824

(3) "إصلاح المنطق"ص279 - 280.

(4) "غريب الحديث"2/ 342.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت